اختتمت وزارة الرياضة والشباب، ممثلةً في إدارة المراكز والهيئات الشبابية، فعاليات النشاط الصيفي 2026، الذي نُفذ خلال الفترة من الأول من يوليو وحتى 20 أغسطس الجاري، بمشاركة 36,438 شابًا وفتاة، من بينهم 24,040 من الذكور و12,398 من الإناث، فيما شملت المشاركة 427 شخصًا من الأشخاص ذوي الإعاقة، في تأكيد على شمولية البرامج وتنوع الفئات المستفيدة منها.

شهد النشاط الصيفي مشاركة فاعلة من 30 مركزًا وهيئة شبابية، قدمت على مدى فترة البرنامج 583 فعالية وبرنامجًا نوعيًا، تنوعت بين المجالات التعليمية والتدريبية والثقافية والرياضية والتقنية والبيئية والتطوعية، بما أسهم في توسيع نطاق الاستفادة من الأنشطة الصيفية، وتوفير تجارب متكاملة تلبي اهتمامات الشباب وتطلعاتهم، وتسهم في تنمية قدراتهم ومهاراتهم.

وفي هذا السياق، أكد السيد فواز عبد الله المسيفري، مدير إدارة المراكز والهيئات الشبابية بوزارة الرياضة والشباب، أن النشاط الصيفي 2026 جسّد توجه الوزارة نحو تعزيز دور المراكز والهيئات الشبابية في تمكين الشباب وتوسيع مشاركتهم المجتمعية، من خلال تقديم برامج نوعية تستجيب لاهتماماتهم وتسهم في تطوير قدراتهم.

وقال: «يمثل النشاط الصيفي 2026 ترجمة عملية للتوجه الاستراتيجي لوزارة الرياضة والشباب في تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها دولة قطر. وقد حرصنا على أن تكون البرامج المقدمة خلال الصيف متنوعة وشاملة وقريبة من اهتمامات الشباب، وأن تجمع بين بناء المهارات، وتعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ القيم المجتمعية، ودعم الإبداع والابتكار والعمل التطوعي».

وأكد المسيفري أن النتائج التي حققها النشاط الصيفي تعكس تطور منظومة العمل الشبابي واتساع دائرة المستفيدين من برامج المراكز والهيئات الشبابية، لافتاً إلى الأرقام التي تحققت هذا العام، تؤكد فاعلية منظومة العمل الشبابي، كما تدفع الوزارة إلى مواصلة تطوير البرامج وقياس أثرها، بما يواكب تطلعات شبابنا ويعزز حضورهم كشركاء حقيقيين في الحاضر وصُنّاع للمستقبل .

متابعة ميدانية

من جانبها، أكدت السيدة فاطمة المرواني، رئيس قسم البرامج في الهيئات والمراكز الشبابية، أن القسم حرص طوال فترة النشاط الصيفي على المتابعة الميدانية المستمرة للبرامج والفعاليات المنفذة، وإجراء زيارات دورية للمراكز والهيئات الشبابية، بهدف الوقوف على مستوى جودة التنفيذ ومدى ملاءمة البرامج لاحتياجات المنتسبين، إلى جانب متابعة مستوى التفاعل والرضا.

وقالت: «حرصنا على الوصول إلى أعلى معايير الجودة في تقديم البرامج، سواء من حيث التنظيم والمحتوى، أو سلامة البيئة التدريبية وكفاءة الكوادر وتنوع الأنشطة، كما أُخذت ملاحظات المنتسبين والمشرفين بعين الاعتبار بصورة مستمرة، بما يسهم في تطوير التجربة وتحقيق أعلى مستويات الرضا والاستجابة لتطلعات الشباب وأسرهم».

مشاركة واسعة

سجل النشاط الصيفي حضورًا لافتًا للكوادر الوطنية والمجتمعية، حيث شارك في تنفيذ البرامج والفعاليات 3,093 مدربًا ومشرفًا، و1,979 متطوعًا، إلى جانب تنفيذ 386 شراكة وتعاونًا مع الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية والمجتمعية.

وبلغ متوسط المشاركة في كل فعالية نحو 62.5 مشاركًا، فيما بلغ متوسط عدد المدربين والمشرفين 5.3 لكل فعالية، ومتوسط عدد المتطوعين 3.4 متطوع لكل فعالية، بما يعكس حجم الجهود التنظيمية والبشرية التي أسهمت في تنفيذ النشاط الصيفي والوصول إلى مختلف الفئات المستهدفة.

وركزت البرامج والفعاليات على محاور سياسة قطر الوطنية للشباب، بما يضمن تنوع التجارب المقدمة للشباب وتكاملها، وربطها باحتياجاتهم وتطلعاتهم في مجالات التنمية الشخصية والمجتمعية والوطنية.

وتصدر محور الشباب والتعليم والبحث والابتكار قائمة المحاور من حيث عدد الفعاليات، بعد تنفيذ 148 فعالية شارك فيها 8,446 منتسبًا، فيما استقطب محور صحة الشباب العدد الأكبر من المشاركين، بواقع 9,775 مشاركًا في 123 فعالية.

كما شملت الأنشطة 115 فعالية ضمن محور المشاركة الكاملة والفاعلة للشباب بمشاركة 5,059 منتسبًا، و111 فعالية في محور الشباب والقضايا الاجتماعية بمشاركة 6,700 منتسب، إلى جانب 38 فعالية ضمن محور الشباب والبيئة شارك فيها 2,438 منتسبًا.

وفي محور الشباب ووسائل التواصل وتكنولوجيا المعلومات، نُفذت 35 فعالية بمشاركة 2,581 منتسبًا، فيما شهد محور العمل والتشغيل وريادة الأعمال تنفيذ 13 فعالية استقطبت 1,439 مشاركًا.

 برامج متنوعة

وتضمنت أجندة النشاط الصيفي باقة واسعة من البرامج التوعوية والتدريبية والثقافية والرياضية والتقنية والبيئية والتطوعية، إلى جانب مبادرات ركزت على ريادة الأعمال وتنمية المهارات المستقبلية، بما يسهم في بناء شخصية شبابية متوازنة وواعية بمسؤولياتها، وقادرة على المبادرة والإبداع والمشاركة الفاعلة في خدمة المجتمع.

وجاء تنفيذ النشاط الصيفي ثمرة تعاون مؤسسي واسع مع عدد من الجهات الوطنية، من بينها وزارة الداخلية، ووزارة الثقافة، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية، ومتاحف قطر، ووزارة البلدية، والوكالة الوطنية للأمن السيبراني، ومؤسسة حمد الطبية، وقطر للسياحة، والمؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء «كهرماء»، ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وموانئ قطر، واللجنة الأولمبية القطرية، والمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي.

وعكست هذه الشراكات أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية وتوحيد الجهود لتقديم برامج شبابية ذات أثر مستدام، تجمع بين الفائدة والمتعة، وتسهم في بناء المهارات وترسيخ السلوكيات الإيجابية، وتفتح أمام الشباب آفاقًا أوسع لاكتشاف قدراتهم وتنمية مواهبهم.