

تسعى وزارة الرياضة والشباب إلى دعم الشباب وتوجيههم واستثمار ميولهم ومهاراتهم من أجل تطوير الشخصية الوطنية المتكاملة. تلك الشخصية المتزنة والمنتجة والمعتزة بهويتها الوطنية والمتمثلة للقيم العربية والإسلامية للمجتمع القطري، والمشاركة بشكل فاعل وإيجابي في تنمية ذاتها ومجتمعها، والمتمتعة باللياقة البدنية والانضباط السلوكي و”الروح الرياضية” المتقبلة للآخر والمتعاملة مع التحديات بإيجابية.
وتنتهج الوزارة في ذلك كله نهجاً تشاركياً يركز على “فهم الشباب” كشركاء أساسيين وفاعلين في الارتقاء بالعمل الشبابي والرياضي في الدولة. من أجل ذلك قامت الوزارة بالتشاور مع الشباب القطري من خلال حلقات النقاش واستطلاعات الرأي، حيث تمّ إشراك 4000 شاب وشابة في صياغة السياسة الوطنية للشباب. وأكدت نتائج تلك اللقاءات والاستطلاعات على أهمية اضطلاع الشباب بدورهم المسؤول في عملية التنمية.
تدرك الوزارة أن فاعلية الشباب في المجتمع وحرصهم على القيام بمسؤولياتهم، يتطلب عملاً كبيراً يرتكز على تنمية مهارات الشباب وتنمية قدراتهم وملكاتهم في مجالات مختلفة، كذلك رفع مستوى الوعي لديهم بالدور الكبير المنوط بهم تجاه تنمية مجتمعهم والنهوض به. من خلال بناء وتنفيذ الاستراتيجيات والخطط التنفيذية وتصميم البرامج التي ستعكس هذه الرؤية.
كما ستسعى الوزارة إلى الارتقاء بالعمل الرياضي في الدولة على مستوى الثقافة والممارسة والاحتراف. وتنتهج في ذلك الإيمان بالرياضة كاختيار استراتيجي للدولة في تنمية أجيال تتمتع بالصفات المنشودة والمذكورة أعلاه.
القرار الأميري رقم (57) لسنة 2021 بتعيين اختصاصات الوزارات، حدد اختصاصات وزارة الرياضة والشباب “النهوض بالشباب وتنمية قدراته وإبراز دوره في أداء واجباته، ورعاية الموهوبين والمتفوقين منهم والعمل على تطوير مهاراتهم وتشجيع المجتمع على ممارسة الرياضة كجزء من نمط الحياة. وتوسيع قاعدة المشاركة الرياضية ورعاية المواهب الرياضية الوطنية”.
أكدت رؤية قطر الوطنية 2030 في ركيزتها الأولى حول التنمية البشرية على أهمية وجود شبكة وطنية لتجهيز النشء والشباب بالمهارات اللازمة والدافعية العالية للمساهمة في بناء مجتمعهم وتقدمه، تعمل على:
استرشاداً بتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى – حفظه الله في خطاباته، نذكر منها “….. وضع مصلحة قطر والشعب القطري على رأس سلم أولوياتنا، ما زلنا نواجه تحدي التنمية، وأقصد أولاً وقبل كل شيء، تنمية الإنسان، فهو ثروتنا الأهم، سوف نواصل الاهتمام بالنهوض بالاقتصاد الوطني، وتطوير الخدمات، وبناء المرافق العامة، وتطوير قطاع الشباب والرياضة“،
وفي خطابه في افتتاح دور الانعقاد الحادي والخمسين لمجلس الشورى ” وتبقى المهمة الرئيسية هي العمل على بناء الإنسان، المواطن المسؤول القادر على أن يكون ركيزة لهذا كله، والذي يعرف واجباته الوطنية وحقوقه، ويعرف قيمة ما لديه، و يتطلع إلى ما يتجاوز القيم المادية الاستهلاكية، و يقدّم الجوهر على المظهر، ويفهم أن الدين أخلاق قبل كل شيء، و يدرك أن المبادرة والعمل أفضل من الاتكالية التي تجر التذمر و الشكوى “،
في ضوء جميع ما سبق، تمّ إعداد وصياغة رؤية الوزارة “شبابٌ فاعلٌ ومسؤولٌ ذو حسٍّ وطني، ومجتمعٌ ممارسٌ للرياضة” شاملة للاختصاصات ورؤية قطر الوطنية ولتجسيد المعاني والتوجيهات الواردة في خطابات سمو الأمير حفظه الله.
لقد أكد سمو الأمير على مفاهيم أساسية في خطاباته للشعب القطري، وبالأخص الشباب منهم، والذين يمثلون 42% من المجتمع القطري.
وهي القوة الداخلية التي تحث الشباب على العمل الدؤوب من أجل إحداث الفرق النوعي على مستوى الفرد والمجتمع والوطن، بحيث يكون الشاب مبادراً، مهموماً بشكل إيجابي بقضايا مجتمعه، ساعياً لتنميته وحل مشكلاته.
وقد استلهمت الوزارة ذلك من توجيهات سموه حين قال “يتوجب علينا مواصلة بناء الإنسان القطري، القادر على المشاركة الفعالة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للبلاد”.
وهي الشعور بالواجب وإدراك الفرد للأدوار المنوطة به تجاه نفسه وتجاه محيطه، ومدى عزمه على القيام بتلك الأدوار، وحرصه على امتلاك الوسائل والأدوات والمهارات التي تمكنه من المساهمة في عملية التنمية والتطوير.
حيث أكد سموه على أهمية أن تركز الرؤى الوطنية على “شعور المواطن بواجباته ومسؤولياته تجاه أسرته وجيرانه والمؤسسة التي يعمل فيها والمجتمع بشكل عـام”، كما أكد على أهمية “تعميق قيم المواطنة والمسؤولية المجتمعية” ودعا الى “أن يسأل كل منا نفسه ماذا عمل ويعمل من موقعه في خدمة مجتمعه؟ وما هي مساهمته في بناء هذا الوطن؟”.
وهو الوعي بالوطن وتطلعاته والتحديات التي أمامه، وهو أيضاً استحضار ذهني لكيان الوطن ووحدته وازدهاره وأمنه، ويتخذه الشباب مرجعاً يبني عليه خياراته وقراراته.
لقد أكد سموه على ذلك حين خاطب الشباب مؤكداً على ” أن يأخذ (الشباب) وطنه بعين الاعتبار حين يتخذ قراراته”.
وهو تبني الرياضة كجزء من الممارسة الحياتية من أجل الصحة وتهذيب الوجدان. وقد أكد سموه في الإشارة لليوم الرياضي للدولة على “تبقى الرياضة سلوكاً صحياً واجتماعياً لا غنى عنه”.
هذا، وقد قامت الوزارة ببناء استراتيجيتها 2023-2030 لتحقيق هذه الرؤية من خلال مجموعة من النتائج والأهداف والمشاريع الاستراتيجية، وتعمل على تنفيذها عبر مختلف المؤسسات الشبابية والرياضية التابعة، ومن خلال الشراكات الاستراتيجية مع مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة المعنية في قطاع الرياضة والشباب.
“قيادة وتطوير قطاعي الرياضة والشباب للارتقاء بهما الى الاحترافية والتكامل “
تستعين الوزارة في بلوغ رؤيتها والاضطلاع برسالتها بمجموعة من القيم المؤسسية التي تلعب دور المحرك لبواعث الالتزام الأخلاقي والمهني لموظفي الوزارة تجاه فئات المجتمع الذي تخدمه.
وقد جاءت أهم قيم الوزارة في إطار خطتها الإستراتيجية (2023 – 2027) كما يلي:
الاحترافية: تلتزم الوزارة بأعلى مستويات الاحترافية المهنية في تنفيذ أدوارها ومسؤولياتها.
التعاون: تعمل الوزارة على ترسيخ روح الفريق الواحد بين أعضائها ومع شركائها.
الإبداع والابتكار: تدعم الوزارة الفضول والشغف المعرفي والتفكير غير التقليدي لطرح المبادرات والحلول، وتستهدف استدامة الابداع، من خلال تطوير أساليب عمل جديدة خارجة عن المعتاد بجودة وإتقان، وكذلك إيجاد حلول ناجحة لمواجهة التحديات المستقبلية.



من أجل تعزيز دور الشباب كفاعلين في التنمية ومستفيدين منها 2022