أطلقت وزارة الرياضة والشباب سياسية قطر الوطنية للشباب ” بشبابها تسمو” التي عملت عليها الوزارة لمدة سنتين بالشراكة مع 66 من الجهات المعنية بالشأن الشبابي في الدولة ما بين وزارات ومؤسسات حكومية وشبه حكومية، إضافة إلى جهات دولية.
وتم إطلاق السياسة الجديدة خلال حفل أقيم بحضور سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الرياضة والشباب وعدد من المسؤولين في الدولة، وذلك في مقر “سيروا في الأرض” ليكون هو البداية المظفرة لمسيرة أحلام شباب دولة قطر.
وتأتي سياسة قطر الوطنية للشباب استجابة لرؤية قطر 2030، وانطلاقًا من رؤية الوزارة في خلق «شباب فاعل ومسؤول ذو حس وطني، ومجتمع ممارس للرياضة» ومشارك في تنمية قطر المستدامة.
وتسعى السياسة الجديدة إلى تعزيز قدرات الشباب القطري وإدماجهم في عملية التنمية من خلال التزام الدولة بدعم قضايا الشباب و احتياجاتهم وتحقيق تطلعاتهم من خلال تلبية طموحاتهم وتطوير قدراتهم و مهاراتهم الذاتية والاجتماعية عن طريق تحديد خطوات العمل مع الشباب برؤية شاملة واضحة الملامح.
وقال سعادة وزير الرياضة والشباب في كلمة له بالمناسبة، إنه منذ عهد تأسيس هذا الوطن، تمازجت شخصية الشباب القطري مع واقع التحديات الكبيرة التي ميزت كل حقبة في تاريخ قطر، وكان الشباب القلب النابض في حياة هذا الوطن العزيز.
وأشاد سعادته بما حققه الشباب القطري من إنجازات على مر العصور ، بما في ذلك فرسان قطر الشباب، الذين سطروا صفحات مضيئة في وطننا الحبيب، إضافة إلى الغواصين المكافحين الذين تحملوا قسوة البحر ليكونوا المورد والرافد الذي قام عليه اقتصادنا.
وأكد وزير الرياضة والشباب أن الشباب القطري أثبت ذاته متصدرا في مواجهة التحديات والظروف الاستثنائية التي مر بها وطننا الحبيب في كل المجالات، حيث كان النصر رفيقهم في كل مسيرتهم المظفرة.
وقال سعادته: “إن السر الذي جعل شباب قطر متفوقين طوال تاريخ وطننا هو إيمانهم القوي بالله تعالى ومن ثم تفوقهم في فاعلية الأداء وتحمل المسؤولية وحسهم الوطني النبيل.. وما تزال تلك الصفات الفريدة متجلية في شباب قطر، وفاعلةً حتى اليوم.”
من جانبها، وصفت سعادة السفيرة الشيخة عليا بنت أحمد ال ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة عبر كلمة مسجلة تدشين مشرع “سياسة قطر الوطنية للشباب” بالحدث التاريخي والانجاز الهام لدولة قطر.
وأشادت سعادة السفيرة بشكل خاص بجهود وزارة الرياضة والشباب في دولة قطر على العمل المثابر الذي أسفر عن سياسة خاصة تُعنى بفئة الشباب في دولة قطر وتعد هذه السياسة خطوة مهمة إلى الأمام نحو تطوير سياسة قطر الوطنية للشباب 2030.
وأوضحت أن تبني مشروع سياسة قطر الوطنية للشباب هي تعبير عن التزام الدولة بقضايا الشباب واشراكهم في عملية صنع القرار وتعزيز مشاركة الأجيال القادمة وفق معايير الاستدلالية للأمم المتحدة.
وأشارت سعادة السفيرة إلى تبني دولة قطر بالشراكة مع كولومبيا وفنلندا والأمم المتحدة للعمل لعقد أول مؤتمر دولي لمشاركة الشباب في مسارات السلام والذي عقد في مارس 2019، تلاه المؤتمر الدولي الثاني الذي عقد في الدوحة عام 2022، والذي نتج عنه مخرجات هامة كانت دليل المسؤولين الحكوميين واطلاق لمبادئ توجيهية لدعم تفعيل اجندة الشباب والسلام والأمن على المستوى الوطني وخطة العمل الاستراتيجي الخمسية وهي الأولى من نوعها بشأن تعزيز مسارات السلام الشاملة للشباب بناءً على توصيات من ورقة السياسيات العالمية “نحن هنا نهج متكامل لعمليات السلام الشاملة للشباب”.
وبينت سعادتها دور دولة قطر في مجال التعليم عبر مبادراتها لمئات الملايين من سكان العالم في مختلف قاراته ايمانا منها بأن التعليم والتدريب وإلحاق الشباب بالوظائف والفرص الاقتصادية هي أفضل السبل للخروج من وطئه الفقر وتأسيس مجتمعات تنعم بالعدل والسلم واطلاق الإمكانات الكامنة وخلق الظروف المناسبة لتحسين جودة الحياة في البلدان المهمشة.
من جانب آخر، قالت السيدة مها الرميحي رئيس فريق عمل إعداد السياسة في وزارة الرياضة والشباب إن الشباب القطري يمثل قوة ومحركا دفع بعجلة السياسة الجديدة إلى الأمام، وأضافت: “من حماسهم اكتسبنا القوة والقدرة على مواصلة العمل، حيث كان النهج التشاركي هو نهجنا في جميع خطوات إعداد السياسة، كما كان الشباب حاضرا منذ البداية في التحضير والتخطيط لإعداد السياسة”
وأعربت عن ثقتها في قدرة الشباب على قيادة برنامج العمل لتنفيذ السياسة الى النجاح، جنبا الى جنب مع الجهات المشاركة في تنفيذ السياسة الجديدة.
وأشارت إلى وجود تحديات رافقت العمل على السياسة الجديدة حيث تزامن إعدادها مع جائحة كورونا وإكراهاتها، إلى جانب نقص شديد في البيانات والمعلومات بالإضافة الى صعوبة التواصل مع الشباب في اطار تطبيق عدد كبير من الاجراءات الاحترازية التي تمنع من اقامه اي تجمع للشباب، وفقدان الاتصال مع الخبراء الذين تم التنسيق معهم، وغير ذلك من التحديات التي تم التغلب عليها.
وكان مجلس الوزراء أصدر قرارا باعتماد سياسة قطر الوطنية للشباب والتي ستحقق مكاسب كبيرة نحو مستقبل واعد للشباب.
يشار إلى ان سياسة قطر الوطنية للشباب حظيت بمشاركة الآلاف من شباب قطر في جميع أرجاء الدولة وبكافة أطيافهم والذين ساهموا بالرأي والمشورة سواء في التصويت لاختيار محاور السياسة بمشاركة نحو 1500 شاب وشابة ثم المشاركة في الاستبيانات الخاصة بمحاور السياسة السبعة، والتي استجاب لها ما يقارب 3000 شاب وشابة، وكذلك مشاركة ألف شاب وفتاة في مجموعات التركيز البؤرية والتي أدلى الشباب فيها بآرائهم حيال محاور وقضايا السياسة، كما شارك الشباب في مراجعة مسودة السياسة للتحقق من توافق نتائجها مع آرائهم وتطلعاتهم نحوها.