كشفتِ اللجنةُ المنظمةُ لدورة الألعاب الخليجية الرابعة – الدوحة 2026، عن الشعار الرسمي للدورة، وذلك خلال المراسم التي أُقيمت في ميناء الدوحة القديم، بحضور عدد من أعضاء اللجنة المنظمة وممثلي الاتحادات الرياضية وممثلي وسائل الإعلام.
استمدّ الشعار الرسمي لدورة الألعاب الخليجية الرابعة – الدوحة 2026 فكرته من شجرة النخيل، بوصفها من أبرز الرموز الحاضرة في بيئة دول الخليج وتراثها. وتعكس شجرة النخيل ما تتقاسمه مجتمعات الخليج من قيم مشتركة، من بينها الصلابة، والتحمّل، والكرم، والصبر، والارتباط الوثيق بالأرض، وهي القيم التي شكّلت ملامح الهُوية الخليجيّة عبر الأجيال.
يتكوّن الشعار من 6 سعفات للنخيل ترمز إلى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وقد جرى تقديمها بصيغة بصرية حديثة تعتمد على الخطوط الانسيابية التي تعبّر عن الطابع الرياضي للدورة. وأسهم الترتيب المتناسق لهذه السعفات في تشكيل فراغ بصري في قلب الشعار على هيئة الرقم (4)، في إشارة مباشرة إلى النسخة الرابعة من دورة الألعاب الخليجيّة.
وجرى الكشفُ عن الشعار من خلال أسلوب إبداعي تفاعلي غير تقليدي، اعتمد على تنفيذ جدارية فنية بأسلوب «التلوين بالأرقام»، حيث شارك الحضور والجمهور في رسم تفاصيل الشعار تدريجيًا، عبر مَلء الأجزاء المرقّمة بالألوان المخصصة لها، في مشهد يعزز قيمة المشاركة المجتمعية، ويرسّخ مفهوم العمل الجماعي وهي القيم التي تسعى الدورةُ إلى تعزيزها.
وتستضيف الدوحة منافسات الدورة المرتقبة خلال الفترة من 11 إلى 22 مايو 2026، بمشاركة نخبة من الرياضيين الخليجيين، يتنافسون في 18 منافسة رياضية، تُقام في 9 منشآت رياضية.
وبهذه المناسبة، أعربَ سعادة الشيخ خليفة بن خالد آل ثاني، مدير عام الدورة عن اعتزازه بالكشف عن الشعار الرسمي للدورة، مؤكدًا أن الشعار يُجسّد المعاني المشتركة التي تجمع دول مجلس التعاون الخليجي، ويعكس عمق الروابط التاريخيّة والثقافيّة بين شعوبها.
وقال إن تصميم الشعار جاءَ نتيجة رؤية مدروسة تهدف إلى ترجمة القيم الخليجية المشتركة في قالب بصري معاصر، مشيرًا إلى أن اختيار سعف النخيل لم يكن عشوائيًا، بل استند إلى رمزيته الراسخة في تراث المنطقة، وإلى ما يمثله من أصالة وتلاحم بين دول الخليج.
وأضافَ: إن اللجنة المنظمة حرصت على أن تكون طريقة الكشف عن الشعار تفاعلية ومبتكرة، بما يتيح للجمهور فرصة المشاركة في لحظة الإعلان، ويعكس توجّه الدورة نحو إشراك المجتمع في مختلف محطاتها، موضحًا أن هذا النهج ينسجم مع رسالة الدورة الهادفة إلى تعزيز التقارب بين شباب دول الخليج، وترسيخ قيم التعاون والعمل المشترك من خلال الرياضة.
وأكدَ الشيخ خليفة بن خالد أن الاستعدادات لتنظيم الدورة تسير وَفق الخطط المعتمدة، مستفيدين من الخبرات التنظيمية المتراكمة لدولة قطر في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى، معربًا عن تطلع اللجنة المنظمة إلى تقديم نسخة متميّزة من دورة الألعاب الخليجية، تُسهم في تطوير الرياضة الخليجية، وتُعزّز مكانة الدوحة كوجهة رائدة لاستضافة البطولات الرياضيّة الإقليميّة والدوليّة.