احتضنت صالة لوسيل الرياضية، مقر الاتحاد القطري للرياضة للجميع، تحت مظلة وزارة الرياضة والشباب، الحفل الختامي ، لمراكز الأنشطة المدرسية الصيفية ، الذي أُقيم بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، صباح يوم الخميس الماضي، وسط أجواء احتفالية مبهرة وانيقة، بحضور عبد الرحمن بن مسلم الدوسري، مستشار سعادة وزير الرياضة والشباب ورئيس الاتحاد القطري للرياضة للجميع، ومريم البوعينين ، مدير إدارة شؤون المدارس بوزارة التعليم، وحسين أمان العلي، ممثل الهلال الأحمر القطري، إلى جانب عدد من مسؤولي الوزارات والجهات الداعمة، قام المسؤولون بجولة تفقدية لأجنحة المعرض المصاحب، اطلعوا خلالها على أبرز أنشطة المراكز الصيفية الثمانية المشاركة خلال الموسم، في عرض تفاعلي جسّد حجم الجهود المبذولة وأثرها الإيجابي على الطلبة.

وإحتفى الحفل بالمشاركين المتميزين والفائزين، حيث تم تكريم المراكز المدرسية الصيفية الثمانية بالشهادات التكريمية ، إضافة إلى تكريم الإتحاد القطري للرياضة للجميع ، وزارة الداخلية، ووزارة الأوقاف، والهلال الأحمر، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، واللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات، والعديد من الجهات الأخرى المتعاونة، تقديرًا لعطائهم ودورهم في إنجاح البرنامج، ويجسد الحفل ثمرة التعاون المثمر بين الرياضة والتعليم، ورؤية البرنامج في جعل الرياضة أسلوب حياة للطلاب، وترسيخ قيم المشاركة المجتمعية الإيجابية.

الأثر الإيجابي
أعرب عبد الرحمن بن مسلم الدوسري، مستشار سعادة وزير الرياضة والشباب ،عن شكره وتقديره للجهات الداعمة لفعاليات المراكز المدرسية الصيفية، مشيداً بأدائها الراقي والمتميز، وقال أننا سعداء اليوم باحتضان صالة لوسيل الرياضية للحفل الختامي، الذي يشكّل فرصة رائعة ، لعرض ما حققه ابناؤنا الطلاب والطالبات، من فوائد ملموسة ، وأهداف تحققت على أرض الواقع، عبر المشاركة في فعاليات البرنامج الصيفي للمدارس، انعكست إيجاباً على حالتهم النفسية وشغلت أوقات فراغهم بأنشطة هادفة تعود عليهم بالنفع.

تعاون وثيق
وأوضح أبو مسلم أن المعسكرات الصيفية، تهدف إلى ترسيخ السلوكيات والقيم الراقية لدى الأبناء، بما ينسجم مع ثقافة المجتمع وعاداته الأصيلة، مشيداً بالتعاون الوثيق بين وزارتي الرياضة والشباب ، والتربية والتعليم والتعليم العالي، والذي وصفه بأنه يعد ركيزة أساسية ، لنجاح مثل هذه البرامج النوعية، حيث تتكامل جهود الوزارتين، لضمان بيئة صحية محفزة للنشء، تعزز من قدراتهم وتستثمر طاقاتهم خلال الإجازة الصيفية، بالتركيز على غرس روح التحدي ، والعمل الجماعي، وتشجيع أسلوب الحياة النشط، إضافة إلى تحويل الرياضة إلى عادة يومية لا تقتصر على المدرسة فقط.

التعريف بالأنشطة
وأكد مستشار سعادة وزير الرياضة والشباب، أن الاتحاد القطري للرياضة للجميع، يحرص من خلال برامجه الرياضية ،على تعريف المشاركين بمختلف الأنشطة وأماكن إقامتها، عبر تنظيم أكثر من 750 فعالية سنوياً، مؤكداً أن التواجد في المدارس والتواصل مع الطلاب وأسرهم، من خلال تطبيق الاتحاد، يسهل عليهم المشاركة والانخراط في الأنشطة الرياضية المختلفة ، بهدف ترسيخ مفهوم الرياضة كأسلوب حياة صحي يومي نشط ، يمتد إلى ما بعد أروقة المدرسة.

أوضح عبدالله الدوسري، المدير التنفيذي للاتحاد القطري للرياضة للجميع، أن الحفل الختامي الذي احتضنته صالة لوسيل الرياضية ، كان مشهدًا استثنائيًا رائعاً بكل تفاصيله، بحضور أكثر من 1500 طالب وطالبة برفقة أسرهم، حيث امتلأت القاعة بفرحة المشاركين وتفاعل الحضور، رسمت أجواء احتفالية نابضة بالحيوية ،تعكس نجاح الموسم الصيفي، مؤكداً أن هذا الحدث جاء تتويجًا لشهر كامل من الأنشطة المكثفة، امتد من 13 يوليو وحتى 7 أغسطس الجاري، في إطار شراكة بنّاءة بين وزارة الرياضة والشباب ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، مثمّنًا هذا التعاون الذي يعد أحد أبرز ركائز نجاح برنامج “صيف الرياضة للجميع 2025″، الذي يواصل توسعه وتطوره، ويحقق حضورًا لافتًا يعكس عمق التفاعل المجتمعي مع الأنشطة النوعية التي يقدمها الاتحاد خلال الإجازة الصيفية.

منظومة متكاملة
ووصف الدوسري برنامج المراكز الصيفية المدرسية ، بأنه منظومة متكاملة تمزج بين التعليم والرياضة والتثقيف والتوعية والترفيه، مستقطبًا طلابًا وطالبات من مختلف الفئات العمرية (من 6–11 سنة ومن 12–16 سنة) عبر ثمانية مراكز مدرسية، بهدف إتاحة أوسع مجال للاستفادة من الأنشطة المتنوعة، وأشار إلى أن الرياضة للجميع قدم فعالياته الرياضة والترفيهية، يوميًا من الأحد إلى الأربعاء، خلال الفترة الصباحية من التاسعة صباحًا وحتى الواحدة ظهرًا، في أربع مدارس رئيسية، من بينها ثلاث للبنات هي: آمنة بنت وهب الثانوية، والخور الإعدادية، وسودة بنت زمعة الإعدادية، إضافة إلى مدرسة خليفة الثانوية للبنين، حيث تحولت الساحات المدرسية إلى منصات نابضة بالحركة والتفاعل، وأكد الدوسري أن أنشطة الاتحاد لم تقتصر على هذه المدارس فقط، بل امتدت لتشمل المراكز الصيفية في الجنوب بالوكرة، والشمال بالخور، والوسط في الدوحة، عبر تقديم تدريبات يومية لرياضة المواي تاي بإشراف مدربين متخصصين، كجزء من البرنامج العام للمراكز الصيفية.

باقة واسعة
وشملت الأنشطة باقة واسعة من تمارين اللياقة البدنية والإحماء، وكرة القدم والسلة والطائرة واليد، إلى جانب مهارات الدفاع عن النفس، وألعاب حركية مبتكرة، فضلًا عن بطولات رياضية مصغّرة في ختام كل أسبوع أضفت طابعًا تنافسيًا ممتعًا.

دعوة مفتوحة
ووجه الدوسري دعوة مفتوحة إلى جميع الجهات، لمواصلة هذا التعاون البناء ، خلال الفترات المقبلة، لضمان استدامة مثل هذه المبادرات، ودعم النشاط الرياضي على كافة الأصعدة، لما له من دور محوري في بناء مجتمع صحي ونشط بدنيًا ونفسيًا

و ختم الدوسري حديثه، بأن ما شهدناه اليوم من سعادة الأطفال وحماس الأسر، هو أصدق دليل على أن الرياضة قادرة على غرس أثر إيجابي عميق في نفوس المشاركين ، وفتح الطريق أمامهم لأسلوب حياة صحي ونشط.