برعاية وزارة الرياضة والشباب، نظّمت مراكز الوزارة في منطقتي الخور والذخيرة، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، مبادرة رائدة حملت عنوان “كلنا مسؤول”، وذلك بهدف تعزيز القيم الوطنية، وترسيخ روح المسؤولية المجتمعية لدى الشباب.
وجاء تنظيم المبادرة بمشاركة كل من مركز شباب الذخيرة، ملتقى فتيات الذخيرة، مركز فتيات الخور، اللجنة الشبابية بنادي الخور، ومركز أصدقاء البيئة، وبدعم من جهات حكومية من بينها: وزارة البلدية، ووزارة البيئة والتغير المناخي، وهيئة الأشغال العامة، ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي.
استُهلّت المبادرة بحملة توعوية موجهة لطلبة المدارس خلال الفترة من 14 إلى 17 أبريل 2025، شملت أربع مدارس للبنين والبنات، وتضمنت أنشطة تفاعلية تُبرز أهمية العمل المجتمعي وتُعرّف بأهداف المبادرة ومحاورها، تمهيدًا لاستقطاب الطلاب نحو المراكز والهيئات الشبابية.
وفي هذا السياق، قال السيد مبارك جعيثن الدوسري – رئيس قسم المراكز والهيئات الشبابية – نؤمن في وزارة الرياضة والشباب بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، وأن فئة الشباب هي الرصيد الأكبر لمستقبل الوطن. وقد جاءت مبادرة (كلنا مسؤول) لتجسّد هذا الإيمان، من خلال إتاحة الفرصة للشباب ليكونوا شركاء حقيقيين في خدمة المجتمع، لا من موقع المتلقّي، بل من موقع الفاعل والمبادر. ولقد رأينا كيف تحوّلت الأفكار إلى أفعال، والرغبة في التطوع إلى خطوات عملية على الأرض، وهذا ما نطمح إليه دومًا. وإننا نعتبر هذه المبادرة نموذجًا يُحتذى به في تفعيل دور المراكز والهيئات الشبابية، وتعزيز ارتباط الشباب بهويتهم الوطنية وقضايا مجتمعهم. ونعمل على أن تكون هذه الفعاليات محطة انطلاق نحو مبادرات أوسع وأعمق، تستثمر الطاقات وتبني جيلاً واعيًا قادرًا على مواجهة التحديات، وصناعة الفارق.”
وضمن مراحل الإعداد، خضع الفريق التنظيمي لمجموعة من الورش التدريبية المكثفة، بهدف تأهيل 85 شابًا وشابة على المهارات القيادية والتخطيط وتنفيذ المبادرات المجتمعية. وقد شمل التدريب الجانبين النظري والعملي، في إطار بناء كوادر شبابية قادرة على قيادة الفرق وتنظيم الأنشطة بفعالية.
وقد انطلقت الأعمال الميدانية للمبادرة في الفترة من 2 إلى 4 مايو 2025، وشهدت مشاركة فعّالة لـ 285 شابًا وشابة، توزّعوا على 14 موقعًا في منطقتي الخور والذخيرة ضمن خمس فرق تخصصية:
- فريق السدرة (الزراعة): لإحياء المساحات الخضراء وزراعة الأشجار المحلية.
- فريق الوعي البيئي: للتوعية بالسلوكيات البيئية المستدامة.
- فريق الفنون: لنشر الجمال والإبداع في الفضاء العام.
- فريق الأمن والسلامة: للتوعية بمفاهيم السلامة والوقاية المجتمعية.
- فريق السِّبر: لمعالجة الظواهر السلبية واقتراح حلول شبابية لها.
وفي ختام الفعاليات، قال السيد حمد حسن المهندي – رئيس مركز شباب الذخيرة – اختتمنا فعاليات مبادرة “كلنا مسؤول”، التي هدفت إلى تعزيز قيم المسؤولية المجتمعية وروح المشاركة الإيجابية بين الشباب. وقد شملت المبادرة سلسلة من الأنشطة الميدانية والتوعوية، بدأت بزيارة المدارس وامتدت إلى جلسات تدريبية ومشاركة فعلية في تنفيذ الأعمال المجتمعية. وشهدت المبادرة تفاعلًا واسعًا منذ لحظة الإعلان عنها، حيث لاقت إقبالًا كبيرًا من أهالي المنطقة، في دلالة واضحة على وعي المجتمع ورغبته الحقيقية في المساهمة الفاعلة في مسيرة التطوير.
وبهذه الروح الجماعية، تبرهن مبادرة “كلنا مسؤول” أن الشباب ليسوا مستقبل الوطن فحسب، بل هم حاضره النابض بالحياة. وما كانت هذه الخطوة سوى بداية لمسار أطول، تُكتب فيه فصول جديدة من العمل المشترك والعطاء المستدام.