أقامت وزاره الرياضة والشباب الحفل الختامي لبرنامج «جيل مبادر» يوم الأحد الموافق 15 فبراير 2026، احتفاءً باختتام مراحل البرنامج الذي جاء ضمن جهود الوزارة الرامية إلى تمكين الشباب القطري وبناء قدراتهم في مجال تصميم وتنفيذ المبادرات الشبابية ذات الأثر الإيجابي، بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030 وسياسة قطر الوطنية للشباب.
وانطلق البرنامج في الثامن عشر من يناير، حيث فُتح باب التسجيل تحت الشعار الملهم: «مبادراتنا استجابة لتحدياتنا»، ليجمع تحت مظلته نخبة من الشباب من تخصصات متنوعة، شملت أطباء ومخترعين ومهندسين ومحامين، اجتمعوا في مساحة واحدة تجمعهم روح المبادرة والطموح.
وجاء برنامج «جيل مبادر» كمنصة متكاملة استهدفت تأهيل المشاركين وتمكينهم من تحويل أفكارهم الإبداعية إلى مبادرات عملية قابلة للتنفيذ، من خلال سلسلة من الدورات التدريبية وورش العمل المتخصصة التي ركزت على محاور أساسية شملت اختيار فكرة المبادرة، تحديد الأهداف، آليات التنفيذ، قياس الأثر، وبناء خطط العمل، إلى جانب تنمية مهارات القيادة والعمل الجماعي والتفكير الإبداعي والتخطيط الاستراتيجي وإدارة الموارد والتسويق للمبادرات.
وخلال شهر كامل من الجهد والعمل المتواصل، أسفر البرنامج عن إنشاء ست مبادرات شبابية مبتكرة، هي:
- مبادرة وقاية تك – نحو حياة رقمية آمنة
- مبادرة أزهلها – بادر ونخليك قادر
- مبادرة كنف – صحتك النفسية أولويتنا
- مبادرة دربي – من الطموح إلى الفرص
- مبادرة مجتمع رائدات الأعمال
- مبادرة فكرة – فكرتك اليوم.. مشروعك غدًا
وشهد الحفل عرض فيديو تعريفي اختصر رحلة الشباب خلال هذه التجربة الفريدة، أعقبه كلمة وكيل الوزارة المساعد لشؤون الشباب السيد أحمد الحرمي، الذي أكد في كلمته أن هذا اليوم لا يمثل ختام برنامج بقدر ما يشكل بداية أثر، مشيرًا إلى أن كلمة «مبادرة» في معناها الحقيقي ليست فكرة مكتوبة ولا عرضًا يُقدَّم أمام لجنة، بل هي تلك اللحظة التي يقرر فيها الإنسان أن يكون له دور وأن يترك بصمة في مجتمعه.
واستشهد الحرمي بالحديث النبوي الشريف: «من سنَّ في الإسلام سُنَّةً حسنةً، فله أجرها وأجر من عمل بها بعده»، مؤكدًا أن المبادرات الشبابية التي وُلدت في هذا البرنامج هي بذور خير يُنتظر أن يمتد أثرها، وأن تتحول من أفكار إلى أعمال راسخة تسهم في خدمة المجتمع.
وأوضح أن دور وزارة الرياضة والشباب لم يكن منح منصة عرض فحسب، بل الإيمان بالشباب والشراكة الحقيقية معهم في رحلتهم من الفكرة إلى التنفيذ، ومن المبادرة إلى الأثر، مشددًا على أن الوزارة لا تنتظر الكمال ولا المبادرة الأكبر، بقدر ما تنتظر النية الخالصة والعمل المستمر. كما توجه بالشكر إلى المحاضرين وفريق العمل وكل من أسهم في تخطيط وتنفيذ البرنامج، مثمنًا جهودهم في دعم هذا الجيل المبادر وصناعة أثر مستدام.
كما تضمن الحفل تدشين «حاضنة المبادرات الشبابية» من قبل مدير إدارة المراكز والهيئات الشبابية السيد فواز المسيفري، في خطوة تهدف إلى احتضان الأفكار والمشاريع الواعدة، وتوفير الإرشاد والتوجيه والدعم اللازم لتحويلها إلى مبادرات فاعلة تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز دور الشباب كشركاء في مسيرة التنمية الوطنية.
وخلال الحفل، قامت لجنة تحكيم متخصصة بتقييم المبادرات وفق معايير تتعلق بالابتكار وقابلية التنفيذ والأثر المجتمعي واستدامة الفكرة، حيث تم الإعلان عن الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى، واختُتمت الفعالية بالتقاط صورة جماعية مع أصحاب المبادرات الستة.
ويأتي تنظيم هذا الحفل الختامي امتدادًا لحرص إدارة الشؤون الشبابية على إطلاق برامج نوعية تواكب تطلعات الشباب القطري، وتوفر لهم البيئة المناسبة لتنمية قدراتهم وإبراز طاقاتهم الإبداعية بما يعود بالنفع على المجتمع والوطن.