مع كل صباح يشرق في قطر، يتجدد الموعد مع فعالية رياضية جديدة، تفتح أبوابها امام الجميع في مختلف أنحاء الدولة، وقد كان الملتقى هذه المرة ضمن إطار سباق “عدائي الغد”، الذي ينظمه الإتحاد القطري للرياضة للجميع، تحت مظلة وزارة الرياضة والشباب، بالتعاون مع المدرسة اللبنانية في قطر، والتي تحتفل بعامها الخمسين، وقد شارك في السباق أكثر من 500 متسابق ومتسابقة، من الرجال والنساء من مختلف الجنسيات والفئات العمرية، لبوا الدعوة لإحياء التنافس الرياضي المجتمعي، من خلال السباق الذي إحتضنه البساط الأخضر لحديقة 5/6، صباح أمس الأول السبت، وحضر الى جانب المتسابقين، العديد من المتابعين اللذين جاءوا لتشجيع ومؤازرة أطفالهم وأصدقائهم خلال السباق.
وتمثل مشاركة الإتحاد القطري للرياضة للجميع، في الفعاليات التي تجمع أطراف مختلفة، وتصنع شراكة نوعية مع الجهات المجتمعية والرياضية الأخرى، من خلال الأنشطة التي تقام داخل منشآت الأندية الرياضية أوفي المراكز الشبابية، أو على البساط الأخضر للحدائق العامة، تعزيزا للدور المجتمعي الذي يقوم به الإتحاد، من خلال التعاون والتنسيق مع الجهات المختلفة، بهدف إحياء النشاط الرياضي المجتمعي، بالقدر الذي يدفع بإتجاه نشر المزيد من ثقافة الرياضة، وتعزيز الممارسة الرياضية في المجتمع.
وحددت المنافسة في السباق، من خلال فترات زمنية حسب الفئة العمرية، حيث خصصت لفئة فوق 17 سنة مابين 15 الى 30 دقيقة، و10 دقائق للصغار والناشئين من عمر 7 إلى 16 سنة، وللأطفال مابين 3 إلى 6 سنوات مسافة 800 متر، وقد بذل المتنافسون، أقصى جهد ممكن من أجل إكمال مسافة السباق، الذي يهدف إلى تعزيز الممارسة الرياضية، لدى مختلف الفئات المجتمعية، بالقدر الذي يؤكد أن الإدراك الجماعي بأهمية ممارسة الرياضة يتزايد، وأن الشعور بأن الرياضة أصبحت ضرورة حتمية يتنامى، خاصة في ظل المهددات والأخطار، المترتبة على تداعيات الحياة العصرية، وقلة الحركة بسبب الجلوس أمام الشاشات، ووسائط التكنلوجيا الحديثة، ووسائل التواصل الإجتماعي لساعات طويلة.
وأعرب السيد عبدالله الدوسري، المدير التنفيذي للإتحاد القطري للرياضة للجميع، عن ثقته في أن التعاون والتنسيق مع الجهات المختلفة، يسهم بقدر كبير في تطوير الرياضة المجتمعية، ويساعد على إيصال رسالة الرياضة للجميع، الى مختلف الشرائح والفئات المجتمعية، ويسهل إنخراط الأفراد في النشاط الرياضي، الذي يقام في العديد من الأماكن في الدولة، بما في ذلك المرافق الرياضية، والحدائق العامة، ويشكل دافعا قويا للجميع للمشاركة والإنخراط في الفعاليات الرياضية، التي ينظمها أو يشارك في تنظيمها الإتحاد القطري للرياضة للجميع، مع العديد من الأطراف والشركاء، اللذين يسهمون في إثراء ساحة الرياضة المجتمعية في قطر.
وحظي سباق “عدائي الغد” بالإشادة من طرف العديد من المشاركين، الذين اعتبروه سباقا نوعيا، يفتح لهم مساحة جديدة لممارسة الرياضة ضمن الأجواء الأسرية، التي تجعلهم يشاركون ويتفاعلون مع الأحداث الرياضية، ولايكتفون بمجرد مشاهدة أطفالهم وأبنائهم والآخرين، وهم يمارسون الرياضة، كما طالبوا بإقامة جولات جديدة مماثلة للسباق الذي أجري في ظروف جيدة، من حيث جمال الطقس، وجودة التنظيم.