في خطوة استراتيجية جديدة تعكس التزام دولة قطر بتمكين الشباب وتعزيز حضورهم العالمي، أطلقت دولة قطر ممثلة بوزارة الرياضة والشباب ووزارة الخارجية، وبالتعاون مع مندوبية دولة قطر لدى الأمم المتحدة في نيويورك ومنظمة اليونيسف، برنامج “مندوبي قطر الشباب للأمم المتحدة”، وذلك خلال فعالية خاصة نُظّمت على هامش منتدى شباب المجلس الاقتصادي والاجتماعي لعام 2025، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
ويأتي هذا البرنامج انسجامًا مع رؤية وزارة الرياضة والشباب الرامية إلى ترسيخ المشاركة الشبابية في المحافل الدولية، وإيصال صوت الشباب القطري بصورة مؤسسية ومنهجية، ضمن جهود الدولة المتواصلة لبناء جيل قيادي فاعل ومؤثر في السياسات الدولية.
شهدت فعالية الإطلاق حضورًا رفيع المستوى، حيث افتتحتها سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، فيما ألقى سعادة المهندس ياسر بن عبد الله الجمال، وكيل وزارة الرياضة والشباب كلمة رئيسية، بجانب الدكتور فيليبي باوليير الأمين العام المساعد مكتب الأمم المتحدة للشباب. كما تخللت الجلسة الافتتاحية بيانات لكل من السيدة بيورغ ساندشيير الأمينة العامة المساعدة لتنسيق السياسات في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة، والدكتور كيفن فري الرئيس التنفيذي لمبادرة “جيل بلا حدود”، والسيدة مارسي ليفي القائدة العالمية لتنمية المراهقين والشباب في اليونيسف.
وفي هذا السياق، أكدت سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني أن برنامج “مندوبي قطر الشباب للأمم المتحدة” يعد خطوة رائدة أخرى تعكس حرص والتزام دولة قطر الثابت لمواصلة الاستثمار في مستقبل الشباب، وتثمين آرائهم، وتمكينهم وإشراكهم على نحو فاعل، ويتيح فرصة هامة لإبراز دور الشباب القطري في المحافل الدولية.
من جانبها، أكدت سعادة الشيخة هنوف بنت عبد الرحمن آل ثاني، مدير إدارة المنظمات الدولية في وزارة الخارجية، بأهمية هذا البرنامج الذي يعكس التزام دولة قطر بدعم كافة الجهود التي من شأنها تعزيز العمل متعدد الأطراف والتوعية بأهميته وبالأخص لدى الأجيال المقبلة.
وعبر سعادة المهندس ياسر بن عبد الله بن أحمد الجمال عن سعادته بالمشاركة في هذه الفعالية الدولية المهمة، مؤكدًا أن إطلاق برنامج الوفود الشبابية القطرية للأمم المتحدة يمثل محطة بارزة في التزام دولة قطر بتمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم على الساحة العالمية. وأوضح سعادته أن هذا البرنامج هو ثمرة رؤية استراتيجية تنسجم مع السياسة الوطنية للشباب في قطر، ويعكس الإيمان العميق بأهمية إعداد جيل جديد من القادة الشباب القادرين على إيصال صوتهم والتأثير في قرارات المجتمع الدولي.
وأضاف سعادته أن البرنامج لا يهدف فقط إلى إيصال صوت الشباب القطري عبر المنصات الدولية، بل يرمي إلى تمكينهم من أن يكونوا في طليعة صناع القرار والمبادرين إلى صياغة السياسات العالمية بما يتماشى مع “الميثاق من أجل المستقبل” و”إعلان الأجيال القادمة”.
وشدد سعادة وكيل وزارة الرياضة والشباب على إيمان قطر بأهمية تمكين شبابها من المهارات والمعارف وربطهم بالمنصات التي تمكنهم من لعب أدوار قيادية فاعلة، والمساهمة في بناء مستقبل أكثر عدالة واستدامة.