وسط أجواء شبابية نابضة بالحيوية والطموح، اختُتمت اليوم، الأربعاء 28 مايو 2025، فعاليات النسخة السابعة من مبادرة “نجاح قطري”، التي استضافتها جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، بحضور لافت ومشاركة واسعة من الفاعلين في العمل الشبابي بالدولة.
على مدى يومين، تحولت أروقة الجامعة إلى فضاء نابض بالحياة، حيث اجتمع المبدعون، والمبتكرون، ورواد الأعمال، والناشطون المجتمعيون لعرض تجاربهم، وتبادل معارفهم، واستلهام قصص النجاح التي تُكتب بإرادة قطرية خالصة.
تميزت الفعالية هذا العام بتنوع المعارض الجانبية التي عكست ثراء وتعدد المشهد الشبابي في قطر. وقد برز حضور وزارة الرياضة والشباب من خلال عدة أجنحة ومبادرات نوعية، أبرزها ملتقى النادي العلمي القطري، الذي استقطب أنظار الزوار بابتكارات تقنية واختراعات شبابية واعدة. كما قدّم نادي رواد الأعمال الشباب نماذج حية لمشاريع تحولت من أفكار بسيطة إلى قصص ملهمة. وفي ملتقى مركز أصدقاء البيئة، تم التركيز على أهمية تعزيز الوعي البيئي، بينما استعرض ملتقى البيئة البحرية جوانب من التراث البحري القطري بأسلوب تفاعلي جذاب.
وعلى هامش الفعالية، عرضت الوزارة مختلف الخدمات التي تقدمها لفئة الشباب، وسعت إلى الترويج لها وشرح طرق الوصول إليها عبر بوابة الخدمات الإلكترونية الخاصة بها. كما قدّمت تعريفًا بالبرامج الشبابية المخطط تنفيذها، مثل برنامج “استعد”، و”انطلاقة”، و”رعاية المبادرات”.
شارك فريق “فزعة شباب” للعمل الإنساني والتنموي في المعرض الجانبي، حيث قدموا عرضًا توثيقيًا للمبادرات التي نفذوها خلال عامي 2024 و2025.
على المسرح الرئيسي، توالت الورش التفاعلية التي تناولت موضوعات تلامس جوهر تطلعات الشباب، مثل الابتكار، وريادة الأعمال، والذكاء الاصطناعي، والقيادة، والاستدامة. وتميزت هذه الورش بطابع عملي، حيث أُتيحت للمشاركين فرص التفاعل المباشر مع الخبراء والمتحدثين.
كما لم تغب قضايا الدمج والتمكين عن المشهد؛ فقد خُصّص ركن “احتياجاتنا” لعرض مبادرات دمج ذوي الإعاقة في المجتمع، تأكيدًا على أن النجاح لا يعترف بالعوائق. كذلك نظم مركز الاستشارات العائلية (وفاق) جلسة خاصة حول دور الأسرة في دعم نجاحات الأبناء.
من جانبه، صرح الشيخ عبد الله بن نواف آل ثاني، نائب رئيس اللجنة المنظمة لفعالية “نجاح قطري”، قائلاً: “نلتقي في ‘نجاح قطري’ كل عام لنحتفي بالشباب، ونفتح أمامهم المساحات التي تليق بأحلامهم، ونمكّنهم من تحويل أفكارهم إلى مبادرات ومشاريع تساهم في بناء وطننا الغالي.
وفي النسخة السابعة لعام 2025، نفخر بما تحقق من تفاعل لافت، وتنوع غني، وحضور مميز، يعكس مكانة الفعالية كمنصة وطنية تحتضن الإبداع بمختلف أشكاله.”
وشهدت هذه النسخة إقبالًا واسعًا من الزوار والمشاركين من مختلف الفئات العمرية، حيث امتلأت قاعات الفعالية وجلساتها بالحضور على مدار اليومين، في مشهد يجسد تعطش المجتمع لمثل هذه المساحات التفاعلية والملهمة. ولعبت جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا دورًا محوريًا في احتضان هذا الزخم، من خلال توفير بيئة منظمة ومتكاملة على المستويات اللوجستية والثقافية، ما ساهم في إنجاح كل لحظة من لحظات هذا الحدث الوطني.
حرصنا هذا العام على أن تكون الملتقيات أكثر شمولًا وتأثيرًا، عبر طرح موضوعات حيوية تمس واقع الشباب، مثل الابتكار العلمي، وريادة الأعمال، والبيئة، والاستدامة، إلى جانب المسابقات التفاعلية التي أضفت أجواءً من الحماس والمتعة، وكرّست روح المشاركة المجتمعية.