فتح الاتحاد القطري لكرة القدم صفحة جديدة في مسيرته الإدارية، مع عودة سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني إلى رئاسة الاتحاد، في مرحلة انتقالية بالغة الأهمية تمتد حتى نهاية الدورة الحالية لمجلس الإدارة في عام 2027، وتحمل بين تفاصيلها الكثير من الملفات والتحديات التي تحتاج إلى قرارات مدروسة ورؤية واضحة، خصوصًا بعد المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، التي لم تحقق الطموحات الكبيرة للجماهير القطرية.
واعتمد المكتب التنفيذي للاتحاد تعيين سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني رئيسًا، والشيخ تميم بن محمد آل ثاني نائبًا للرئيس، لاستكمال الدورة الحالية لمجلس الإدارة حتى عام 2027، على أن تتم المصادقة على القرار خلال اجتماع الجمعية العمومية المقرر عقده في سبتمبر المقبل، وذلك عقب استقالة سعادة السيد جاسم بن راشد البوعينين من منصب الرئيس، والسيد محمد بن خليفة السويدي من منصب نائب الرئيس.
ولا تمثل عودة سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني إلى رئاسة الاتحاد مجرد تغيير إداري لملء المنصب الشاغر، بل تأتي في توقيت حساس تمر خلاله الكرة القطرية بمرحلة مراجعة وإعادة تقييم، بعد انتهاء رحلة كأس العالم 2026 من دور المجموعات، وقبل استحقاقين مهمين يتمثلان في كأس الخليج العربي «خليجي 27» خلال سبتمبر وأكتوبر المقبلين، ثم نهائيات كأس آسيا 2027 في المملكة العربية السعودية.
تمثل عودة سعادة الشيخ حمد إلى رئاسة الاتحاد عودةً لصاحب واحدة من أطول التجارب الإدارية في تاريخ الكرة القطرية، بعدما تولى رئاسة الاتحاد لمدة 18 عامًا متواصلة، خلال الفترة من 2005 إلى 2023، قبل انتخاب جاسم بن راشد البوعينين رئيسًا للدورة الحالية التي تمتد حتى عام 2027.
وشهدت فترة رئاسته السابقة تحولات كبيرة في منظومة كرة القدم القطرية، ونجاحات على صعيد المنتخبات والمسابقات والاستضافات الدولية، فضلًا عن تتويج المنتخب الوطني بلقب كأس آسيا للمرة الأولى عام 2019، والوصول إلى نهائيات كأس العالم قطر 2022، إلى جانب تأسيس منظومة احترافية وتنظيمية ساهمت في تعزيز حضور الكرة القطرية قاريًا ودوليًا. وكانت الجمعية العمومية للاتحاد قد اختارت، في يونيو 2023، جاسم البوعينين رئيسًا خلفًا لسعادة الشيخ حمد، مع منحه لقب الرئيس الفخري تقديرًا للجهود التي قدمها منذ توليه المسؤولية عام 2005، قبل أن يعود الآن إلى موقع الرئاسة لاستكمال ما تبقى من الدورة الحالية.
كما تمنح عضوية سعادة الشيخ حمد في مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA» خلال الفترة من 2023 إلى 2027، إلى جانب خبراته وعلاقاته القارية والدولية، الاتحاد القطري ثقلاً إداريًا مهمًا في المرحلة المقبلة، التي تحتاج إلى بناء تصور جديد لمستقبل المنتخبات والمسابقات المحلية وبرامج تطوير المواهب.