شهدت تلال كتارا، للمرة الأولى، صباح أمس السبت، منافسات سباق تحدي فويرط للجري، الذي ينظمه الاتحاد القطري للرياضة للجميع، تحت مظلة وزارة الرياضة والشباب، بمشاركة واسعة بلغت حوالى أكثر من 600 متسابقا ومتسابقة من مختلف الجنسيات والأعمار، في أربعة مسافات، هي 10 كم، و5 كم، و3 كم، ومسافة خاصة 800 متر للأطفال من سن 3 – 7 سنوات، وسط أجواء رياضية رائعة عكست تنامي وتطور ثقافة الرياضة المجتمعية في قطر.

وقد انطلق السباق في السادسة والنصف صباحاً، وسط حضور لافت من فئات الشباب والأطفال، وشهدت مختلف المسافات منافسات قوية، مع حضور مميز للمتسابقين القطريين الذين قدموا مستويات عالية، كما رافقت مسابقة الأطفال لمسافة 800 متر أجواء رائعة، من خلال حضور وتشجيع أولياء الأمور، الأمر الذي أضفى على الحدث طابعاً عائلياً مميزاً.

وعقب ختام المنافسات، أقيم حفل تتويج للفائزين الثلاثة الأوائل في جميع الفئات، حيث تم توزيع الميداليات والجوائز، إلى جانب تكريم جميع المشاركين الذين أكملوا السباق، في خطوة تهدف إلى تشجيعهم على الاستمرار في ممارسة الرياضة والمشاركة في الفعاليات المقبلة.

وأعرب السيد عبدالله الدوسري، المدير التنفيذي للاتحاد القطري للرياضة للجميع، عن سعادته بالنجاح الذي حققه السباق من حيث التنظيم والمشاركة، مؤكداً أن الإقبال الكبير يعكس تزايد الاهتمام بالرياضة المجتمعية في قطر، وأن السباق وبقية التحديات أصبحت تشكل تجمعاً مهماً لمحبي وممارسي رياضة الجري، بمشاركة العائلات والأطفال.

وأوضح المدير التنفيذي أن “تحدي فويرط” يقام للمرة الأولى في تلال كتارا، نظراً للظروف الاستثنائية، وحرصاً على سلامة المشاركين، حيث كان يقام بشكل مستمر في منطقة فويرط، مشيراً إلى أن هذه الجولة تمثل الانطلاقة الأولى لسلسلة “دروب قطر الصحراوية 2026″، التي ينظمها الاتحاد، وتتضمن خمس جولات رئيسية تتمثل في تحديات فويرط، والوكرة، وسيلين، والزبارة، والخور، مؤكدا أن السلسلة الجديدة في هذا العام، تأتي امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسخ السابقة التي أسهمت في نشر الوعي بأهمية ممارسة الرياضة، وشهدت إقبالاً كبيراً من مختلف الفئات العمرية، وقال الدوسري أنه يتطلع لأن يكون عام 2026، محطة مميزة لتعزيز وتطوير الرياضة المجتمعية.

وتغطي سلسلة السباقات الصحراوية، عدداً من أبرز المواقع الطبيعية في قطر، مثل الزبارة وسيلين والوكرة، والخور، حيث تتيح للمشاركين فرصة الاستمتاع بالطبيعة، والتعرف على المعالم المتنوعة في مختلف أنحاء قطر، والتي يحرص إتحاد الرياضة للجميع من خلالها، على مواصلة العمل في توسيع قاعدة المشاركة الرياضية عن طريق تنويع الفعاليات، والتي من بينها سباقات الدروب والماراثونات، لما توفره من فرصة للمشاركة العائلية، ودورها في تشجيع مختلف فئات المجتمع على تبني نمط حياة صحي.

ويعمل الإتحاد على تكثيف وتنويع الفعاليات الرياضية والترفيهية، لتعويض فترة التوقف، وتلبية احتياجات مختلف فئات المجتمع لممارسة الرياضة، ولا تقتصر البرامج على سباقات الجري فقط، بل تشمل تدريبات رياضية وترفيهية مخصصة لكبار القدر وذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب مبادرات مجتمعية مثل برنامج “وزنك الصح”، وبطولات الفرجان، فضلاً عن دورات تدريبية في السباحة وفنون القتال من خلال رياضة الموي تاي، وتأتي كل هذه الجهود في سياق استراتيجية شاملة، تهدف إلى تعزيز نمط الحياة الصحي، وتوسيع قاعدة المشاركة الرياضية في المجتمع.