شهدت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، فعاليات اليوم الرياضي للدولة 2026 في المدينة التعليمية، حيث شارك الآلاف من أفراد المجتمع في العديد من الأنشطة التي نظمتها مؤسسة قطر احتفالًا بهذا اليوم.وفي نفس الإطار، حضرت سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، فعاليات اليوم الرياضي في المدينة التعليمية، بما في ذلك الأنشطة المخصصة للسيدات في استاد المدينة التعليمية. وبرعاية فولكس واجن الشرق الأوسط، الشريك الاستراتيجي لفعاليات مؤسسة قطر في اليوم الرياضي للدولة، والشريك الرسمي للنسخة الخامسة والمباراة النهائية من بطولة كرة القدم للسيدات والفتيات. وقد جرى الترحيب بالسيدات والفتيات من مختلف الأعمار والمستويات الرياضية، اللواتي شاركن بحماس وعزيمة في نهائيات مبادرة كرة القدم للسيدات والفتيات، وقد توّجت سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني الفرق الفائزة في بطولة كرة القدم. بالإضافة إلى ذلك، استضاف الاستاد تحدي اللياقة البدنية للسيدات في نسخته الرابعة.
وقد شهد سباق المدينة التعليمية للجري بالألوان مشاركة 1200 من الإناث و600 من الذكور، استمتعوا جميعًا بيومٍ مُفعم بالحركة واللياقة البدنية والمنافسات الجماعية. وقد تميز السباق بمستويات رياضية متنوعة تناسب جميع القدرات، وسط أجواء احتفالية تغمرها الألوان، مما أضفى المزيد من الحماس على الفعالية. وقد خُصص جزء من عائدات السباق لدعم مؤسسة «التعليم فوق الجميع»، شريك الأثر الاجتماعي للسباق، وذلك من أجل تعزيز فرص التعليم وتحقيق المنفعة المجتمعية.
وكانت سلامة علي، من قطر، من بين المشاركات في فعاليات استاد المدينة التعليمية المخصصة للسيدات، وقد عبرت عن ذلك بقولها: «أتواجد هنا في اليوم الرياضي كل عام، لأنني أرغب بالمشاركة في الفعاليات المخصصة للسيدات. فأنا أحب ممارسة الرياضة، وقد شاركت اليوم في سباق الجري، وسأشارك في بعض التحديات الأخرى. كما أنني سأعود مجددًا إلى هذا الاستاد الذي أثار إعجابي».
كذلك شاركت يُسرى العلمي، من المغرب، في فعاليات الاستاد مع شقيقتها التوأم. تمارس كلتاهما السباحة والجري ورياضات متنوعة بانتظام، وبهذا السياق، قالت يُسرى: «هذه أول مشاركة لنا في هذه الفعالية، إنها رائعة بحق، وتُبرز مدى اهتمام المجتمع بتمكين المرأة الأمر الذي يثير اهتمامي بشكلٍ خاص».
كما قادت ريم مسعود، مدربة متخصصة في تمارين التمدد والإطالة، فقرة صباحية في استاد المدينة التعليمية بالتعاون مع «يلا يوغا»، وقد عبرت عن ذلك بقولها: «أقدم هذه الفقرة بهدف تعزيز الشعور بالراحة والاسترخاء، فأنا أعتقد أن هذه فرصة رائعة لممارسة التمارين خارج مكان عملي في الهواء الطلق، وضمن مساحة متعددة الأنشطة، وهو ما يجعل التجربة مميزة بالفعل».
وفي حديثها عن أهمية تنظيم فعاليات مخصصة للسيدات فقط، أوضحت ريم: «يسهم ذلك في تشجيع السيدات على تجربة واستكشاف أنشطة جديدة في بيئة توفر لهن الخصوصية والراحة والأمان وتشجعهنّ على خوض تجارب جديدة».
وفي حديقة الأكسجين بالمدينة التعليمية، اجتمع الأطفال برفقة عائلاتهم للاستمتاع والمشاركة بسلسلة من الأنشطة الرياضية والترفيهية الشيّقة التي نظمها برنامج «لكل القدرات» التابع لمؤسسة قطر، إلى جانب الفعاليات التي نظمتها المؤسسة. وقد شارك اليافعون من ذوي الإعاقة في هذه الأنشطة التي أقيمت في بيئة ترحيبية وداعمة، مما عزّز شعورهم بالانتماء والثقة بالنفس والفرح. كما قدّمت المدينة التعليمية، ضمن فعاليات اليوم الرياضي للدولة لهذا العام، سلسلة من الجلسات النقاشية المتعلقة بالصحة، من قبيل صحة الأمعاء، ومفاهيم التحسين المستدام لوظائف الجسم الحيوية، وانتشار المعلومات الصحية المضللة في العصر الرقمي، وذلك بقيادة خبراء في هذه المجالات. وأتاحت هذه الجلسات للمشاركين الفرصة للاطلاع على معلومات حول الصحة النفسية والقدرة على التكيف مع الظروف المحيطة، وزودتهم بنصائح عملية لتمكينهم من اتخاذ قرارات صحية واعية.
بعنوان «تفنيد الخرافات الصحية الرائجة»، استعرض الدكتور عبد الرحمن السبيعي، خريج مؤسسة قطر وزميل باحث ما بعد الدكتوراه في سدرة للطب، عضو مؤسسة قطر، العلاقة بين التغذية والأنشطة البدنية.
وبهذا الشأن، قال الدكتور السبيعي: «يُشكل اليوم الوطني للدولة منصة مثالية للتوعية بأهمية الصحة والتغذية واللياقة البدنية بطرق مبسطة وشيقة لجميع أفراد المجتمع. فيعتبر هذا اليوم بمثابة تذكير بأن الحركة والتغذية وجهان لعملة واحدة، وأن الجسم لا يستفيد من النشاط البدني دون حصوله على تغذية سليمة».
وتحتفل مؤسسة قطر سنويًا باليوم الرياضي للدولة من خلال تنظيمها فعاليات متنوعة في المدينة التعليمية، بمشاركة الطلاب وأعضاء المؤسسة وأفراد المجتمع ككل، ولا يقتصر هذا الاحتفال على تشجيع النشاط البدني فحسب، بل يُبرز قيم التكاتف والشمولية وممارسة الأنشطة البدنية باستمرار، الأمر الذي يؤكد التزام دولة قطر ببناء مجتمع أكثر صحة ونشاطا.