أَكَّدَ سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس اتحاد كرة القدم، دعمه الكامل للقرار الذي اتخذه السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) بعدم المضي قدمًا في مقترح FIFA Forward Enterprise، مشددًا على أن القرار يأتي بما يخدم المصلحة العامة لمنظومة كرة القدم العالمية.
وأوضحَ الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، في بيان صحفي صدر من اتحاد الكرة، أن المقترح، رغم احتوائه على بعض الأفكار التي تستحق الدراسة، فإن المرحلة الحالية تتطلب الحفاظ على استمرارية ووحدة الاتحادات الوطنية الأعضاء باعتبارها أولوية مباشرة، مؤكدًا أن هذا الاعتبار كان الأساس الذي استند إليه القرار. وأشارَ إلى أن الاتحاد القطري يرى أن الحفاظ على تماسك المنظومة الكُروية الدولية وتعزيز التعاون بين الاتحادات الوطنية يمثلان ركيزة أساسية لاستمرار تطوير اللعبة وتحقيق أهدافها المُشتركة.
وجدد الاتحادُ دعمه الكامل للجهود التي يقودها رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو، مثمنًا مساعيه المتواصلة لتطوير كرة القدم وتعزيز انتشارها وتنميتها على مستوى العالم، بما يسهم في خدمة اللعبة ومجتمعها الدولي. وكان جياني إنفانتينو قد تراجع عن مشروع فتح الهيئة الكُروية الأعلى في العالم أمام مستثمرين من القطاع الخاص، بعدما واجه انتقادات واسعة ومخاوف من تحويل كرة القدم إلى سلعة، في ظل شبهات تتعلق بتضارب المصالح. وقال إنفانتينو في بيان: بعد الاستماع بعناية إلى جميع وجهات النظر، أصبح من الواضح أن المشروع أحدث انقسامات لم تعد تخدم الهدف الأساسي الذي أُطلق من أجله. ويأتي تراجع رئيس FIFA في وقت يواجه فيه ضغوطًا إضافية، عقب الاستقالة الأخيرة لكبير مستشاريه، كارلوس كورديرو. وكان FIFA قد كشف، وبشكل مفاجئ، عن خُطة تهدف إلى رفع تمويل تطوير كرة القدم إلى 10 مليارات دولار أمريكي خلال الأعوام الأربعة المقبلة، إلا أنها قوبلت بانتقادات حادة، سواء من حيث مضمونها أو آلية طرحها. وكان إنفانتينو يعتزم إنشاء شركة تحمل اسم «FIFA Forward Enterprise»، تكون مفتوحة أمام مستثمرين من القطاع الخاص، وتتولى إدارة الأنشطة التِجارية والفعاليات الكبرى التابعة لـ FIFA. وأثار المشروعُ مخاوف واسعة من أن يؤدي إلى المساس بطبيعة البطولات الكُروية وتحويل كرة القدم إلى نشاط تِجاري بحت. ورحب رئيسُ الاتحاد الآسيوي بسحب المقترح، داعيًا إلى اعتماد مزيد من «الشفافية» مستقبلًا عند طرح أي مبادرات بهذا الحجم. بدوره، كتب الاتحادُ المكسيكي لكرة القدم عبر مِنصة «X»: «نُرحِّب بإعطاء الأولوية لوحدة جميع الاتحادات القاريّة والوطنيّة، بما يخدم مصلحة كرة القدم».