وسط أجواء رائعة وحضور جماهيري مميز،نظّم الاتحاد القطري للرياضة للجميع، تحت مظلّة وزارة الرياضة والشباب، صباح السبت الماضي، وبالشراكة مع المدينة التعليمية ووزارة البيئة والتغيّر المناخي ومركز سفراء أهداف التنمية المستدامة، سباقَ التنمية المستدامة للجري لمسافة 600 متر في حديقة الأكسجين، بمشاركة أكثر من 150 سفيرًا من سفراء أهداف التنمية المستدامة.

بدأ التجمع للمتسابقين والمتسابقات عند الساعة الثالثة عصرًا، تلاه تنفيذ تمارين إحماء جماعية في المنطقة الرئيسية، ثم حمل المتسابقون شعلة أهداف التنمية المستدامة في مسيرة مشي جماعي بمشاركة أولياء الأمور لمسافة 300 متر.

وتميزت أجواء السباق منذ لحظة الانطلاق عند الساعة الثالثة وخمسين دقيقة عصرًا بالحيوية والحماس والجدية وروح التنافس بين المشاركين، إضافة إلى أجواء المرح التي عكست المعنى الحقيقي لشعار “الرياضة للجميع”.

ولم تقتصر الفعالية على الجري والتنافس الرياضي فقط، بل جاءت في شكل كرنفال رياضي ترفيهي بفضل الحضور الأسري الذي شجع على خوض التجربة والانخراط في النشاط الرياضي المجتمعي، والتفاعل مع أجواء تجمع بين المنافسة والمشاركة الجماعية.

واختُتمت الجولة الثانية من السباق بتتويج الفائزين الثلاثة الأوائل من كل فئة على منصة التتويج، ونيلهم الميداليات الملوّنة والجوائز، إضافة إلى تقديم جوائز تشجيعية لجميع المشاركين الذين أتمّوا السباقات، تقديرًا لأهمية المشاركة وتعزيزًا للروح الرياضية.

وقال السيد عبدالله الدوسري، المدير التنفيذي للاتحاد القطري للرياضة للجميع، إن الاتحاد أطلق منافسات السباق ضمن الاحتفال بأسبوع الاستدامة في قطر لطلاب مركز سفراء أهداف التنمية المستدامة، موفرًا لهم أجواء رياضية وصحية وبيئية وتوعوية.
وأوضح أن السباق يأتي ضمن سلسلة مبادرات تهدف إلى نشر ثقافة النشاط البدني كأسلوب حياة، وتعزيز الوعي البيئي ومواكبة مفاهيم الاستدامة من خلال ممارسة الرياضة.

وأكد الدوسري أهمية اعتماد الأنشطة الرياضية كوسيلة فعّالة لرفع اللياقة البدنية لأفراد المجتمع بمختلف فئاتهم العمرية، إلى جانب دورها في تعزيز الوعي البيئي، مشيرًا إلى أن الشراكة بين الاتحاد والمدينة التعليمية أثمرت عن تنظيم العديد من الفعاليات والمسابقات الرياضية المتنوعة.

وقالت السيدة إيمان العبيدي، المدير التنفيذي لمركز سفراء أهداف التنمية المستدامة، إن مشاركة السفراء في السباق جاءت لنشر أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، وذلك عبر وضع محطات الأهداف في 17 طاولة يمر عليها المتسابقون للمشاركة في لغز بازل الأهداف.
وأضافت أن الفعالية أسهمت في تعريف الأطفال بالأنشطة الرياضية المجتمعية، مؤكدة أن السباق تحوّل إلى ملتقى عائلي يجمع الآباء والأبناء وسط أجواء رياضية ممتعة، ما يعكس أن الرياضة أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة المجتمع.

ويُعد “ماراثون التنمية المستدامة” جزءًا من استراتيجية الرياضة للجميع التي تهدف إلى جعل النشاط البدني جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية لأفراد المجتمع، مع تعزيز الوعي بأهمية الاستدامة البيئية.