في سياق حضورها الفاعل في الفعاليات التقنية العالمية، تشارك وزارة الرياضة والشباب، بالشراكة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في قمة الويب قطر 2026، متمثّلةً بالنادي العلمي القطري ونادي رواد الأعمال الشباب، بجناح يضم مبادرات شبابية نوعية، بهدف إبراز الطاقات الإبداعية الشابة وإتاحة مساحة لعرض ابتكاراتهم التقنية أمام جمهور دولي واسع. وتعكس هذه المشاركة توجّه الوزارة نحو ربط الشباب بمنصات الابتكار العالمية، وتعزيز انخراطهم في بيئات داعمة للتجربة والتعلّم، وبناء الشراكات في مجالات التكنولوجيا وريادة الأعمال.

وينظّم النادي العلمي القطري هاكاثون “التحدي والابتكار” كمنصة تفاعلية تجمع المبتكرين الشباب في تجربة ابتكارية مكثفة تهدف إلى تحويل الأفكار الإبداعية إلى حلول تقنية واقعية قابلة للتطبيق.     وفي ختام الهاالهاكاثونلميًا لدعم الابتكار، يعتمد على العمل المكثف ضمن إطار زمني محدد، حيث يمر المشاركون بمراحل متكاملة تبدأ من تطوير الفكرة، مرورًا بالتصميم والتخطيط، وصولًا إلى بناء نماذج أولية، بإشراف خبراء وموجّهين متخصصين. وشهد الهاكاثون مشاركة مجموعة من المبتكرين الشباب الذين قدّموا مشاريع نوعية في مجالات متعددة، شملت الصحة، والزراعة الذكية، والسلامة، والبيئة، والذكاء الاصطناعي، حيث عمل المشاركون على تطوير حلول تقنية مبتكرة تعالج تحديات واقعية. وفي ختام الهاكاثون، عرض المبتكرون مشاريعهم أمام لجنة تقييم متخصصة، جرى من خلالها تقييم الأعمال وفق معايير الإبداع، وقابلية التطبيق، والأثر المجتمعي، وجودة العرض، بما يعزز روح التنافس البنّاء ويشجّع على تقديم حلول ابتكارية تخدم المجتمع وتواكب متطلبات المستقبل.

واستكمالًا لجهودها في دعم الابتكار وتمكين الشباب، تعمل وزارة الرياضة والشباب على إطلاق برنامج “المخترعون الشباب” بالتعاون مع مجموعة من المؤسسات الرائدة في مجالات التعليم والبحث وريادة الأعمال، بما يضمن توفير بيئة متكاملة لتطوير مهارات المشاركين، ومرافقتهم في تحويل أفكارهم إلى مشاريع ابتكارية قابلة للتنفيذ.

من جانبه، أكد السيد فواز المسيفري، مدير إدارة الشؤون الشبابية بوزارة الرياضة والشباب، أن مشاركة الوزارة في قمة الويب قطر 2026 تأتي انطلاقًا من حرصها على تمكين الشباب وإبراز طاقاتهم الابتكارية على منصات عالمية، مشيرًا إلى أن القمة تمثل فرصة مهمة لعرض مشاريع الشباب التكنولوجية، وتعزيز حضورهم في مجالات الابتكار وريادة الأعمال، وبناء شراكات فاعلة تسهم في تطوير منظومة الابتكار الوطنية. وأضاف أن تنظيم الهاكاثون المصاحب لمشاركة الوزارة في القمة يعكس التزامها بتوفير مساحات تطبيقية تتيح للشباب اختبار أفكارهم وتحويلها إلى نماذج عملية في بيئة محفزة على الإبداع. وعن إطلاق برنامج “المخترعون الشباب” قال المسيفري إن البرنامج ينسجم مع سياسة قطر الوطنية للشباب التي اعتمدها مجلس الوزراء، والتي تهدف إلى بناء قدرات الشباب وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في التنمية الشاملة، من خلال توفير بيئة داعمة للإبداع والابتكار، وإشراكهم في مسارات صنع المستقبل. وأكد أن البرنامج يُجسّد التوجهات الوطنية الرامية إلى الاستثمار في طاقات الشباب وتحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، تسهم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا، وتدعم استدامة العمل الشبابي في الدولة.

ويستهدف البرنامج الشباب من الفئة العمرية بين 15 و30 عامًا، من المهتمين بالتكنولوجيا والعلوم، إضافة إلى الأفراد الراغبين في تطوير مهاراتهم الابتكارية. وتشترط الوزارة أن يكون المتقدم ضمن الفئة العمرية المحددة، وأن يمتلك اهتمامًا واضحًا بمجالات الابتكار والتكنولوجيا، مع الالتزام بحضور البرنامج كاملًا لمدة عشرة أيام، والقدرة على العمل ضمن فريق. كما يتطلب التقديم تعبئة نموذج التسجيل الإلكتروني خلال فترة التسجيل، وإرفاق صورة عن البطاقة الشخصية والسيرة الذاتية التي توضح اهتمامات المشارك ودوافعه للمشاركة. ويحصل المشاركون في برنامج “المخترعون الشباب” على مجموعة من المزايا، تشمل جوائز مالية قيّمة للفائزين، وتطوير مهارات البحث والابتكار العملي، إلى جانب اكتساب وتبادل الخبرات مع المختصين والخبراء، والحصول على شهادة “مبتكر” من النادي العلمي القطري، فضلًا عن إتاحة الفرصة لعرض المشاريع والمشاركة في المعارض المحلية والدولية.

وتأتي هذه المشاركة وما يتخللها من مبادرات وبرامج ابتكارية، في إطار رؤية وزارة الرياضة والشباب الرامية إلى بناء منظومة شبابية قادرة على الإسهام بفاعلية في مسارات الابتكار والتنمية، وتواصل الوزارة، العمل على تمكين المواهب الشابة، وتحفيزها على تحويل أفكارها إلى مشاريع ذات قيمة حقيقية، تسهم في تطوير المجتمع وتعزيز موقع الدولة في مجالات المعرفة والتكنولوجيا.